عباس حسن

717

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

8 - أن تجتمع هي والياء في كلمة واحدة بشرط ألا يفصل بينهما فاصل وأن يكون السابق منهما أصيلا ( أي : غير منقلب عن غيره ) وساكنا سكونا أصليا غير عارض . فإذا تحققت الشروط وجب قلب الواوا ياء ، وإدغامها في الياء سواء كانت الياء هي السابقة ؛ نحو سيّد وميّت ( وأصلهما ، سيود وميوت - كما سبق ) أم كانت الواو هي السابقة ؛ نحو : طىّ ، ولىّ ، وأصلهما : طوى ، ولوى ؛ بدليل طويت ولويت . . . فالواو في الأمثلة السالفة قلبت ياء ، وأدغمت في الياء . فإذا اجتمعتا في كلمتين فلا قلب ، نحو : يدعو ياسر ، ويجرى يامن . ولا قلب كذلك إن كان بينهما فاصل ، نحو : زيتون ، أو كان السابق منهما متحركا ، نحو : طويل وغيور ، أو كان السابق غير أصيل ، نحو : كويتب في تصغير : كاتب ، أو كان سكونه غير أصيل ، كقولهم في « قوى » الماضي ، المكسور الواو أصالة : قوى ، بسكون الواو ، للتخفيف . وإذا اجتمعت الواو والياء في تصغير اسم - لا وصف - مشتمل على واو متحركة ، وتكسيره على : مفاعل - وما يوازنه « 1 » - جاز قلب الواو بالطريقة السالفة وتصحيحها ، نحو : جداول ، والتصغير « 2 » : جديّل ، أو : جديول ، بالقلب وعدمه ، ونحو : أسود - للحية - وأساود ، والتصغير أسيّد ، أو أسيود . والإعلال أحسن في كل ذلك . فإن كان المفرد المصغّر وصفا تعيّن الإعلال ؛ نحو : أليّم ، تصغير : ألوم ، ( اسم تفضيل فعله : لام ) . وكذلك إن كانت الواو في المفرد غير متحركة ؛ نحو : عجوز وعمود ، وتصغيرهما عجيّز وعميّد . وكذلك إن كانت الواو في المفرد عارضة ، نحو : روية ، تخفيف رؤية ، ونحو : بويع ، لأن أصلها ألف . . . « 3 »

--> ( 1 ) سبق بيان ما يوازنه في ص 612 ، 618 . ( 2 ) راجع ما سبق خاصا بهذا في « التصغير » ، هامش ص 640 . ( 3 ) وفي هذا الموضع الثامن يقول ابن مالك في بحث مستقل عنوانه : « فصل » : نص البيت الأول والثاني منه وهما الخاصان بموضوعنا : إن يسكن السّابق من واو ويا * واتّصلا ، ومن عروض عريا - 1 فياء الواو اقلبنّ مدغما * وشذّ معطى غير ما قد رسما - 2 ( عرى - خلا . رسم - عين وحدد بوضوح ) .